عليها للمجني عليه ويكون في ذلك بمنزلة المولى فيرجع عليه بالجناية فيأخذها منه فان كانت الجناية أتت على جميع القيمة فان شاء دفعها إليه وأخذ قيمتها وإن شاء أمسكها ولا شيء له قلت ولم كان هذا هكذا قال ألا ترى لو أن عبدا جنى على رجل جناية ثم جنى عليه بعد ذلك ثم خوصم المولى فيه كان بالخيار إن شاء دفعه وإن شاء فداه فان فداءه كانت الجناية له وإن دفعه كانت الجناية للمدفوع إليه العبد .
باب المكاتب يجني فيقضي عليه بذلك ثم يعجز
قلت أرأيت مكاتبا جنى جناية فقضي عليه بذلك ثم عجز قال يكون ما قضي به عليه دينا فان أدى عنه مولاه ذلك وإلا بيع فيه قلت وأي شيء يقضي عليه قال بالأقل من الجناية ومن قيمته إن كانت قيمته أقل قضي عليه بقيمته وإن كانت قيمته أكثر قضي عليه الجناية وكان ذلك دينا عليه فإذا عجز بعد ما قضي بذلك عليه بيع فيه إلا أن يؤدي عنه مولاه
قلت أرأيت إن قتل رجلا خطأ وهو مكاتب وقيمته أكثر من عشرة آلاف درهم ما الذي يلزمه من ذلك قال عليه عشرة آلاف إلا عشرة دراهم قلت ولم لا يكون عليه قيمته وقيمته أكثر من عشرة آلاف قال لأنه إن قتل رجلا خطأ لم يكن على عاقلته إلا عشرة آلاف وينقص من ذلك عشرة دراهم وإنما أجعل عليه مثل ما أجعل له في ذلك قلت وكذلك لو جنى جنايات كثيرة تبلغ عشرة آلاف درهم أو أكثر وقيمته عشرة آلاف درهم أو أكثر قال نعم عليه
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 308
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٣٠٨