ولده أن يسعى فيما على أبيه من السعاية قال نعم قلت ويسعى أيضا في الأقل من الجناية ومن قيمة أبيه قال نعم قلت وكذلك لو كانت مملوكة قال نعم قلت وحالها في هذا كحال ولد المكاتب قال نعم
قلت أرأيت إن جنى على مولاه جناية أو جنى المولى عليه أيكون المولى في ذلك بمنزلة غيره قال نعم قلت وحاله في جميع أمره كحال المكاتب إلا أن لا يرد في الرق أبدا قال نعم وهذا كله قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد في ذلك كله إذا أعتق المولى بعضه عتق كله وصار حرا وجنايته كجناية الحر والجناية عليه كالجناية على الحر .
باب جناية المكاتب إذا جنى وهو مكاتب ثم عجز قبل أن يقضي عليه
قلت أرأيت مكاتبا قتل رجلا خطأ ثم عجز قبل أن يقضي عليه ما القول في ذلك قال يخير المولى فان شاء دفعه وإن شاء فداه قلت ولم وقد جنى وهو مكاتب قال لأنه قد عجز فرد في الرق قبل أن يقضي عليه فرد في الرق وهي جناية في عنقه وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف أما أنا فأراه إذا جنى وهو مكاتب فقضي عليه أو لم يقض عليه فهو دين عليه الأقل من الجناية ومن قيمته لأنه قد وجب عليه ذلك وهو مكاتب فلا أبالي أخوصم فيه إلى القاضي أو لم يخاصم ألا ترى أنه لو خاصمه المجني عليه وهو مكاتب لم يقض عليه إلا بما ذكرت لك بالأقل من الجناية ومن القيمة ثم رجع أبو يوسف بعد ذلك إلى قول أبي حنيفة وهو قول محمد لأنه دخل عليه فيه ألا
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 304
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٣٠٤