Skip to main content

كتاب الأصل ( المبسوط ) — Page 315

Contributors:

P.315
الطالب على المطلوب بالمال لم يحنث لأنه قد كان وقت يومئذ وقتا وهو قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف يحنث إن فارقه قبل أن يستوفي منه ولو لم يحله يومئذ بالمال ولكنه أعطاه إياه فوجد فيها درهما زيفا أو أكثر من ذلك بعد ما فارقه لم يحنث من قبل أن الدراهم الزيوف فضة ولو كان في الدراهم دراهم ستوقة وجدها بعد ما فارقه فان كانت فضة لم يحنث وإن كان من نحاس أكثرها والفضة أقلها حنث لأنه قد فارقه وليس له عليه شيء ولو أعطاه الدراهم وفارقه وجاء رجل فاستحقها فأخذها من الحالف فرجع الحالف على غريمه لم يحنث لأنه فارقه يوم فارقه على وفاء وكذلك لو باعه بالمال عبدا أو قبضه وفارقه ثم استحق العبد لم يحنث ولو حلف المطلوب لأعطينك حقك عاجلا وهو يعني في نفسه وقتا كان الأمر على ما نوى وإن كان سنة لأن الدنيا كلها قليل عاجل فإن لم يكن له نية فإني استحسن في ذلك أن يكون أقل من شهر بيوم فان تم شهر قبل أن يعطيه حنث وإذا حلف لا يحبس عنه من حقه شيئا وله نية أن لا يحبسه به فهو ما نوى وإن لم يكن له نية فإنه ينبغي له أن يعطيه ساعة حلف ويأخذ في عمل ذلك حتى يوفيه ولو حاسبه فأعطاه كل شيء له وأبرأه من ذلك الطالب ثم لقيه بعد أيام فقال له بقي لي عندك كذا كذا من قبل كذا كذا فذكر المطلوب ذلك وعرفه