تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
إن كان أراد اليمين أو نواها وإن لم يكن أراد اليمين فلا كفارة عليه وعليه أن يقضي ما أفطر قلت أرأيت الرجل يجعل لله عليه أن يصوم سنة بعينها وهو يفطر يوم النحر ويوم الفطر وأيام التشريق فصام السنة إلا هذه الأيام لأنها ليست بأيام صوم قال عليه قضاء هذه الأيام وكفارة يمين إن كان أراد اليمين قلت أرأيت المرأة إذا جعلت لله عليها صوم تلك السنة وهي ممن تحيض أتقضي مكان أيام حيضها التي حاضت فيها قال نعم قلت أرأيت الرجل يجعل لله عليه أن يصوم كل خميس يأتي عليه فيفطر خميسا واحدا قال عليه قضاؤه وكفارة يمين إن كان أراد يمينا قلت فإن أفطر خميسا آخر هل عليه في هذه اليمين الأخرى حنث قال لا لأنه قد حنث فيها مرة وكفر فيها يمينه فلا يحنث فيها ثانية قلت أرأيت الرجل يجعل لله عليه أن قدم فلان أن يصوم ذلك اليوم الذي يقدم فيه أبدا فقدم فلان ليلا قال ليس عليه شيء لأن فلانا لم يقدم نهارا كما قال قلت فإن قدم فلان في يوم قد أكل فيه الرجل قال عليه أن يصوم ذلك اليوم فيما يستقبل كما جعل لله على نفسه وأما اليوم الذي أكل فيه فليس عليه شيء لأنه أفطر قبل قدوم فلان قلت وكذلك لو قدم فلان بعد الظهر ولم يطعم الرجل شيئا في ذلك اليوم وهو ينوي الإفطار قال نعم قلت فلو قدم فلان قبل أن ينتصف النهار ولم يأكل الرجل شيئا وهو ينوي الإفطار قال أما هذا فيصوم هذا اليوم يصومه فيما يستقبل أبدا
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 207 | أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني / أبو الوفاء الأفغاني