قلت أرأيت الرجل يجعل على نفسه أن يصوم شهرا أيصومه متتابعا أو متفرقا قال إن كان نوى شهرا بغير عينه فرق ذلك إن شاء
قلت أرأيت إن قال لله علي أن أصوم شعبان فلم يفعل أترى عليه قضاءه قال نعم قلت فهل ترى عليه كفارة يمين قال إن كان أراد يمينا فعليه كفارة يمين مع القضاء ويقضيه متفرقا إن شاء وإن كان لم يرد يمينا فليس عليه كفارة
قلت أرأيت إن قال لله علي أن أصوم شعبان فأفطر يوما أيقضي شعبان كله لأنه لم يتابع بين صومه قال لا ولكنه يقضي يوما مكان يومه لأنه لا يستطيع أن يصوم شعبان بعد ما قد مضى قلت فعليه القضاء لذلك اليوم وكفارة يمين إن كان أراد يمينا قال نعم قلت فإن كان قال لله علي أن أصوم شهرا متتابعا بغير عينه فأفطر يوما منه قال عليه أن يستقبل صوم الشهر من أوله إذا لم يكن نوى شهرا بعينه لأنه جعل لله عليه صوم شهر متتابعا ولم ينو شهرا بعينه فإذا أفطر يوما ولم يتابع استقبل الصوم وإن نوى شهرا بعينه فجعل لله عليه أن يصومه متتابعا فأفطر فيه يوما صام يوما مكان يومه وعليه أن يكفر يمينه
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 206
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٢٠٦