Skip to main content

كتاب الأصل ( المبسوط ) — Page 446

Contributors:

P.446
ولو أن امرأة رأت الدم يوما ورأت الطهر ثلاثة أيام ثم رأت الدم يوما ثم طهرت فلم تر دما لم يكن هذا بحيض لأن ما رأت فيه الدم أقل من الطهر الذي بينهما فليس ذلك بدم حيض ولو كانت رأت الدم يومين والطهر ثلاثة أيام والدم يومين ثم طهرت فلم تر دما كان هذا حيضا كله لأن الدمين أكثر مما بينهما من الطهر وإنما يؤخذ في هذا بالاستحسان وبما عليه أمر النساء وكذلك لو أن امرأة كان حيضها المعروف ستة أيام فرأت يوما دما وأربعة أيام طهرا ويوما دما فهذا في القول الأول حيض كله وفي جميع الأقاويل ليس بحيض فإن رأت يوما دما وثلاثة أيام طهرا ويومين دما فهذا حيض كله في الأقاويل كلها إلا في قول واحد من قال إذا كان بين الدمين طهر ثلاثة أيام لم يكن الدمان دما واحدا فإنه يقول ليس شيء من هذا حيضا وقال محمد بن الحسن هذا حسن لأن الطهر والدم سواء فهو حيض كله هذا أحسن الأقاويل كلها وأشبهها بأمر الحيض وما عليه النساء وقال محمد في امرأة كان حيضها أربعة أيام فرأت يومين دما وأربعة أيام طهرا ويومين دما ثم طهرت إن هذا ليس بحيض ولو كانت رأت يومين دما وثلاثة أيام طهرا ويومين دما ثم طهرت كان هذا حيضا كله لأنها رأت الدم أكثر من الطهر ولو أنها رأت يوما دما ثم رأت يومين طهرا ثم رأت يوما دما ثم رأت يومين طهرا ثم رأت يوما دما ثم طهرت فتم طهرها كان هذا حيضا كله وإن كان الطهر أكثر من الدم لأن كل دم من هذه الدماء لم يكن بينه وبين صاحبه طهر ثلاثة أيام
كتاب الأصل ( المبسوط ) — Page 446 | أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني / أبو الوفاء الأفغاني