گشته . و ايمان انبيا به وحى و رسوخ آنان در احكام ، دليل آن است كه پيش از وحى نيز موحّد كامل بودند . ابراهيم عليه السّلام در خواب ديد فرزند خويش را مىكشد و از آن حكم وجوب فهميد و مصمّم به انجام آن شد و اگر ديگرى بود ، خواب را دليل حكم الهى قرار نمىداد . « 1 »
مؤلف : و في هذه الآيات دلالة على حدوث الأجسام و إثبات الصانع و إنّما استدلّ إبراهيم بالأفول على حدوثها ؛ لأنّ حركتها بالأفول أظهر .
علّامه شعرانى : إنّ المحقّقين من أهل الكلام كالمحقّق الطوسى و العلّامة الحلّي « 2 » منّا و كثير من أهل السنّة أثبتوا حدوث الأجسام زمانا ، لكنّهم لا يقولون بتوقّف إثبات الصانع على حدوثها ، بل الامكان كاف في ذلك ، فلو عاند معاند في الحدوث أو قال الحدوث سمعي ، لا نقول به إلّا بعد إثبات النبوّ ، قلنا إثبات واجب الوجود بإمكان الأجسام على ما هو مبيّن في محلّه ؛ لأنّ الجسم مركّب من المادّة و الصورة المحتاج كلّ منها في الوجود إلى الآخر . « 3 »
إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
. « 4 »
مؤلف : فلمّا أكمل اللّه عقله و ضبط بفكره النظر في حدوث الأجسام بأن وجدها غير منفكّة من المعاني المحدثة و إنّه لا بدّ لها من محدث قال حينئذ لقومه
إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ
أي نفسي
لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً
.
علّامه شعرانى : إشارة إلى استدلال المتكلّمين على حدوث الأجسام بأنّها لا تنفكّ عن الحوادث و هذا الدليل إنّما يتمّ بعد إثبات تناهي الحوادث إذ لو أمكن وجود حوادث غير متناهية لم يمتنع وجود جسم قديم مضت عليه حوادث غير متناهية في
هامش
( 1 ) . روح الجنان ، ج 4 ، ص 468 .
( 2 ) . كشف المراد ، ص 45 .
( 3 ) . مجمع البيان ، ج 4 ، ص 325 .
( 4 ) . انعام ( 6 ) آيهء 79 .