و إن لا يأكل منه .
علّامه شعرانى : و اختلف علمائنا فيما إذا أكل الكلب من الصيد . و الحقّ أنّ الأكل ليس مانعا مسقّلا ، بل إذا دلّ على عدم تعليم الكلب و العبارة البليغة عن ذلك ما نقل عن ابن الجنيد قال : و التعليم الذي يحلّ به ذلك أنّ يكون الكلب يفعل ما يريد صاحبه ، فيطلب الصيد إذا أشلاه و ينعطف عليه إذا زاغ من بين يديه و يمسكه له و إذا جائه ليأخذه منه لم يحمل الصيد و يهرب منه أو يحميه عنه بالهرير عليه ، فإذا كان كذلك فقد حلّ اكل ما مات في يده من الصيد . انتهى . « 1 »
فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ
. « 2 »
مؤلف : و عن أبي حمزة الثمالي و الحكم بن ظهير ، إنّ زيد الخيل و عدي بن حاتم الطائيّين أتيا رسول اللّه ، فقالا : إنّ فينا رجلين لهما ستّة أكلب تأخذ بقرة الوحش و الظباء فمنها ما يدرك ذكاته و منها ما يموت و قد حرم اللّه الميتة ، فماذا يحلّ لنا من هذا ؟
فأنزل اللّه
فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ
و سماه رسول اللّه زيد الخير .
علّامه شعرانى : الحكم بن ظهير روى تفسير السدّي و ابنه إبراهيم مذكور في فهرست النجاشي و الشيخ . « 3 »
وَ اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ
. « 4 »
مؤلف : أي قبل الإرسال عن ابن عبّاس و الحسن و السدّي و قيلّ معناه ، اذكروا اسم اللّه على ذبح ما تذّبحونه ، و هذا صريح في وجوب التسمية . و القول الأوّل أصحّ .
علّامه شعرانى : الظاهر تخصيص التسمية في النيّة بالذبيحة ، فلو سمّي لا بنيّة الذبح
هامش
( 1 ) . مجمع البيان ، ج 3 ، ص 161 .
( 2 ) . مائده ( 5 ) آيهء 4 .
( 3 ) . مجمع البيان ، ج 3 ، ص 161 .
( 4 ) . مائده ( 5 ) آيهء 5 .