علّامه شعرانى : و هي المعروف و على هذا فيجب حمل قوله تعالى و من كان غنيّا فليستعفف على الاستحباب ، لأنّ أجرة المثل حقّ للعامل على عمله و لا يجبر
أحد على عمل للصغير في حوائجه مجانا و إن احتمل وجوب الاستعفاف على الوليّ الاجباريّ كالأب إذا كان غنيّا و الارتزاق من مال ابنه إن كان فقيرا من نفقة الأقارب و في جامع الشتّات تحقيق لطيف هاهنا و لكنّه غير خال عن التكلّف ، فراجع . « 1 »
وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ
. « 2 »
مؤلف : و هذا نهى عن الوصيّة بما يجحف بالورثة و أمر لمن حضر الميّت عند الوصيّة بأن يأمره بأن يبقى لورثته و لا يزيد وصيّته على الثلث .
علّامه شعرانى : و الآية على هذا المعنى تدلّ على عدم جواز تصرّفات من حضره الموت محاباة في مازاد على الثلث . و ما ورد من الأحاديث من أنّ الإنسان أحقّ بماله مادام حيّا ، فمطلق يجب تقييده به من لم يحضره الموت و في حال صحّته كما ، يقال :
الإنسان يصلّي و يصوم و يحجّ إذا كان حيّا ؛ فإذا مات ، انقطع عمله مع أنّه لا يقدر على ذلك في جميع أيّام حياته . « 3 »
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
. « 4 »
مؤلف : قيل فيه و جهان : ( أحدهما ) ، إنّ النار ستلتهب من أفواههم و أسماعهم و آنافهم يوم القيامة ليعلم أهل الموقف أنّهم أكلة أموال اليتامى ، عن السدّي . و روى عن
هامش
( 1 ) . مجمع البيان ، ج 3 ، ص 10 .
( 2 ) . نساء ( 4 ) آيهء 9 .
( 3 ) . مجمع البيان ، ج 3 ، ص 12 .
( 4 ) . نساء ( 4 ) آيهء 10 .