قال المناوي في فيض القدير ( 1 ) : قال جمع : هذا نص
صريح في تفضيل خديجة على عائشة وغيرها من زوجاته صلى الله
عليه وآله وسلم ، لا يحتمل التأويل . انتهى .
وقال أيضا ( 2 ) : خديجة أفضل أمهات المؤمنين ، قال الحافظ
العراقي : على الصحيح المختار ، وذكر نحوه ابن العماد وسبقهما
السبكي . انتهى .
وقال ابن حجر في ( الفتح ) ( 3 ) : ومن صريح ما جاء في
تفضيل خديجة - أي على عائشة - ما أخرجه أبو داود والنسائي
وصححه الحاكم من حديث ابن عباس ، رفعه : أفضل نساء أهل الجنة
خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد .
وعند النسائي بإسناد صحيح عن ابن عباس : أفضل نساء أهل
الجنة خديجة وفاطمة ومريم وآسية وعند الترمذي بإسناد صحيح
عن أنس : حسبك من نساء العالمين فذكرهن ( 4 ) .
هذا ، وقد ذهبت جماعة قليلة - ممن سبق الرجل - إلى
تفضيل عائشة على خديجة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها وأرضاها ،
محتجين بما لا ينجع ، وقد تصدى الحافظ شيخ الإسلام ابن حجر في
شرح البخاري ( 5 ) لتزييف حجتهم ودحضها .
وحسبك دليلا على نفي تفضيل عائشة ما رووه عنها أنها
قالت : كان
هامش
( 1 ) فيض القدير 4 / 124 ، ونقل ذلك عن الحافظ ابن حجر كما في
ص 74 من إتحاف السائل .
( 2 ) فيض القدير 3 / 431 .
( 3 ) فتح الباري 7 / 173 .
( 4 ) فتح الباري 6 / 543 .
( 5 ) فتح الباري 7 / 136 .