واحتجوا أيضا بما رواه البخاري ومسلم ( 1 ) وغيرهما عن أبي هريرة
قال : أتى جبريل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله ،
هذه خديجة قد أتت معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب ، فإذا هي
أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني ، وبشرها ببيت في الجنة من
قصب ، لا صخب فيه ولا نصب .
واستدل بهذه القصة أبو بكر ابن داود على أن خديجة أفضل
من عائشة ، لأن عائشة سلم عليها جبريل من قبل نفسه وخديجة أبلغها
السلام من ربها ( 2 )
. وأخرج البزار والطبراني ، عن عمار بن ياسر رضي الله
عنهما ، مرفوعا : لقد فضلت خديجة على نساء أمتي كما فضلت مريم
على نساء العالمين .
قال الحافظ شهاب الدين ابن حجر في شرح البخاري ( 3 ) :
حديث حسن الإسناد .
وأخرج الحاكم في المستدرك ( 4 ) - وصححه على شرط
الشيخين ، وأقره الذهبي - عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ، قال : سيدات نساء أهل الجنة أربع : مريم وفاطمة وخديجة
وآسية .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري - كتاب مناقب الأنصار - باب تزويج النبي
صلى الله عليه وآله وسلم خديجة وفضلها رضي الله عنها ، صحيح
مسلم - كتاب الفضائل - باب من فضائل خديجة أم المؤمنين رضي
الله عنها .
( 2 ) فتح الباري 7 / 173 ، مرقاة المفاتيح 5 / 348 .
( 3 ) فتح الباري 7 / 168 ، إرشاد الساري 6 / 167 ، وأخرجه الطبري في
تفسيره 3 / 181 عن عمار بن سعد .
( 4 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 185 .