وأجاب الشيخ بما حاصله : أنّ عمل أصحاب الأئمة - عليهم السّلام - بظواهر الأخبار لم يكن لدليل خاصّ شرعيّ وصل إليهم من الأئمة ، بل كان بمقتضى أصول جواز العمل بالظواهر ، المركوز في أذهانهم بالنسبة إلى مطلق الكلام الصّادر من المتكلّم لأجل الإفادة والاستفادة ، وهذا المعنى جارٍ في القرآن أيضاً .
قال : ثم إنّ ما ذكره من عدم العلم بكون الظواهر من المحكمات واحتمال كونها من المتشابهات ، ممنوع : بأنّ المتشابه لا يصدق على الظواهر ، لا لغةً ولا عرفاً ، بل يصحُّ سلبه عنه . « 1 » الوجه الرّابع
إنّه لا شكّ في وجود العلم الإجمالي بطروء التخصيص والتقييد والتجوّز في غير واحدٍ من ظواهر الكتاب ، فيكون الأخذ بأيّ ظاهر منها موقوفاً على مجئ البيان من الأخبار عن الأئمة الأطهار .
الجواب
والجواب عنه واضح ؛ لأنّ الإجمال إنّما يحصل لو لم ينحل العلم بالظفر بالمخصّصات والمقيّدات في الروايات بمقدار المعلوم بالإجمال .
قال في الكفاية : مع أنّ دعوى اختصاص أطرافه بما إذا تفحّص عمّا يخالفه لظفر به ، غير بعيدة . « 2 »
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول : 38 .
( 2 ) كفاية الأُصول : 283 .