وغيرذلك من الخصوصيّات . وكذلك « كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذينَ مِنْ قَبْلِكُمْ » « 1 » و « وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبيلًا » « 2 » ونحو ذلك .
ولو كانت هذه الآيات غيرظاهرة في معانيها لما أمرنا بعرض الروايات عليها .
الوجه الثالث
إنّ في القرآن الآيات المتشابهات الممنوع عن اتّباعها ، وذلك يشمل الظاهر ، ولا أقلّ من احتمال شموله ؛ لتشابه المتشابه واحتماله .
الجواب
وقد أجاب في الكفاية : بالمنع عن كون الظاهر من المتشابه ، فإنّ الظاهر كون المتشابه هو خصوص المجمل وليس بمتشابه ومجمل .
ونقل الشّيخ في هذا الوجه عن السيّد الصّدر : أنّ المتشابه كما يكون في أصل اللّغة ، كذلك يكون بحسب الاصطلاح ، مثل أنْ يقول أحد : « أنا أستعمل العمومات وكثيراً مّا أريد الخصوص به من دون قرينةٍ ، وربما أخاطب أحداً وأُريد غيره ، ونحو ذلك » ، فحينئذٍ لا يجوز لنا القطع بمراده ولا يحصل لنا الظنّ به .
والقرآن من هذا القبيل ؛ لأنّه نزل على اصطلاحٍ خاص ، لا أقول على وضع جديد ، بل أعمّ من أن يكون ذلك أن يكون فيه مجازات لا يعرفها العرب .
قال : ومقتضى ذلك : عدم العمل ؛ لأنّ ما صار متشابهاً لا يحصل الظنّ بالمراد منه . . .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 183 .
( 2 ) سورة آل عمران : الآية 97 .