نصب قرينةً خفيّة عليه علمها المخاطب فقط . « 1 » فإنّ محلّ النزاع هو الخطابات الصّادرة من الموالي إلى العبيد ، والأخبار الواردة عن النبيّ وآله المعصومين - عليهم السلام - ، ونحو ذلك ممّا هو مورد الابتلاء ، لا في تعيين مراد المتكلّم في كلامه . وبعبارةٍ أُخرى ، فإنّ مورد التفصيل في كلامه - قدّس سرّه - لو فرض وجوده أخصّ ممّا ذهب إليه المحقّق القمّي .
وهذا تمام الكلام في المقام الثاني .
المقام الثالث : في تفصيل الأخباريين
ذكر الشيخ - رحمه اللَّه - : أنّه ذهب جماعةٌ من الأخباريين إلى المنع عن العمل بظواهر الكتاب ، من دون ما يرد التفسير وكشف المراد عن الحجج المعصومين ، صلوات اللَّه عليهم .
قال :
وأقوى ما يتمسّك على ذلك وجهان ، أحدهما : الأخبار المتواترة المدّعى ظهورها في المنع عن ذلك . والثاني : إنا نعلم بطرّو التقييد والتخصيص والتجوّز في أكثر ظواهر الكتاب ، وذلك ممّا يسقطها عن الظهور .
ثم أجاب عن الوجهين بالتفصيل ، كما ستعلم . « 2 »
هامش
( 1 ) منتقى الأُصول 4 / 215 - 216 .
( 2 ) فرائد الأُصول : 34 - 38 .