يرويها بطرقه المعتبرة . وواحد منها طريقه عن الصّدوق عند والده ومحمّد بن الحسن بن الوليد عن سعد والحميري عن إبراهيم بن هاشم عن ابن أبي عمير .
وعلى الجملة ، فإنّه ليس المعلوم ضياعه إلّاكتب ابن أبي عمير ، وهي جميعاً موجودة في رواياتنا ، والحمد للَّه .
وعلى ما ذكر ، فإنّه لا يصل الأمر إلى الإنسداد .
أقول :
ومما ذكرنا يظهر ما في كلام السيّد الأستاذ - قدّس سرّه - إذ قال :
كلام السيّد الأستاذ
والحقّ هو أن التفصيل في حجيّة الظواهر بين من قصد إفهامه وبين من لم يقصد ، تفصيلٌ متينٌ لابدّ من الالتزام به . فإنّ الملاك الذي قربّنا به حجيّة الظواهر يختصّ بمن قصد إفهامه ، وذلك : أنّ المتكلّم إذا كان في مقام بيان مراده الواقعي ، فإرادة خلاف ظاهر كلامه الذي يتعارف الحكاية به عن مدلوله من دون نصب قرينة معلومة للمخاطب ، خلاف فرض كونه في مقام التفهيم .
وهذا المحذور إنّما يتأتّى بالنسبة إلى من قصد إفهامه ، أمّا من لم يقصد إفهامه فلا يتأتّى المحذور بالنسبة إليه ؛ إذ لا خلف في إرادة خلاف ظاهر كلامه مع نصب قرينةٍ لم يعلمها من لم يقصد إفهامه وعلمها من قصد إفهامه . وعليه ، فلا يمتنع أنْ ينصب المتكلّم قرينةً لا يعرفها سوى من قصد إفهامه . كما لا يخفى .
فلا يمكن لمن لم يقصد إفهامه أن يحتجّ بكلام المتكلّم على تعيين مراده ؛ إذ لعلّه