المنع الشرعي عن اتباع ظنٍ كالظن القياسي .
وأما بناءً على حجيّة الظنّ في مقام إثبات التكليف - كما عليه المحقق العراقي - فلا فرق كذلك ، لكون المنجّز للتكليف - كما ذكر - هو الإجماع القائم على عدم جواز الرجوع إلى البراءة ، لاهتمام الشارع بتكاليفه ، والاهتمام ذو مراتب ، وحيث أن باب العلم والعلمي منسدّ ، فالمرتبة الظنيّة هي الباقية وتجري البراءة في غيرها . وحينئذٍ ، لا يفرّق العقل بين الأسباب الموجبة للظن ، فمن أين ما حصل ثبت التكليف .
هذا كلّه بالنسبة إلى الأسباب .
الكلام في الموارد
وأمّا بالنسبة إلى الموارد : فأمّا ما علمنا باهتمام الشارع به من الموارد ، كالدماء والفروج ، فلا معنى لأن تكون النتيجة مهملةً ، بل الواجب هو الاحتياط ، سواء على مسلك الكشف والحكومة .
وأمّا ما لا نعلم باهتمامه بل نظنّ ، فبناءً على الكشف ، لا إشكال في عدم اعتبار الظن ، لوجود الظنّ بالاحتياط والحكم ، وقد كان دليلنا على لزوم الامتثال هو الإجماع ، وقد عرفت لزوم الأخذ بالقدر المتيقن منه ، وهو المورد الذي لم يجب فيه الاحتياط .
وبناءً على الحكومة ، أمّا على مبنى الخراساني ، فإن العقل يدرك بكون الظن عذراً ، لكن مع الظن باهتمام الشارع يظنّ بالاحتياط ، فتكون النتيجة مقيّدة بالمورد