الإشكال عليه
وقد أورد عليه شيخنا بعد التسليم بما ذكره من سقوط العلم الإجمالي وغير ذلك : بأنّ الإجماع يكشف عن اهتمام الشارع بتكاليفه كما ذكر ، وإلّا لزم الخروج من الدين ، وهو يكون منشأً لحكم العقل بالاحتياط ، لكنّ المانع منه لزوم العسر والحرج واختلال النظام . إذن ، يلزم الاحتياط بقدر الإمكان ، فأين وساطة الظنّ بحكم العقل لثبوت الأحكام ؟
لقد كانت النتيجة لزوم الاحتياط بقدر الإمكان ، فكان الإجماع مفيداً لما يفيده العلم الإجمالي ، فلماذا إسقاط العلم الإجمالي من المقدّميّة والنتيجة هي التبعيض في الاحتياط ؟
رأي الميرزا
وقال الميرزا ما ملخّصه :
أوّلًا : إن المقدّمات لا تنتج الإنسداد إلّا بناءً على القول بقيام الإجماع على لزوم رعاية التكاليف الشرعيّة بعناوينها ، وإلّا فلا تتم المقدّمات .
وتوضيح ذلك هو : إن الموجب لسقوط الاحتياط عن المرجعيّة ، إمّا لزوم اختلال النظام والعسر والحرج ، وإمّا الإجماع على أن الشارع يريد الإتيان بتكاليفه بعناوينها لا بالاحتياط . وإذا كان حصول النتيجة متوقفاً على القول بالإجماع المذكور ، كانت النتيجة الحاصلة من المقدّمات مستندةً إلى الشارع بالضرورة ، لأن