الشرع . إذن ، لابدّ من القول بحجيّة الأخبار الموجودة في الكتب المعتمدة التي عمل بها من غير ردٍّ ظاهر لها .
وهذا الوجه يرجع إلى العلم الإجمالي بأنّ طائفةً من الأخبار التي دوّنت في الكتب في المعتمدة حاملةٌ لأجزاء الأحكام وشرائطها لاسيّما الضروريات من الصلاة والصّيام ونحوهما ، فلابدّ من العمل بها .
إشكال الشيخ
وأورد عليه الشيخ « 1 » بما حاصله : إن هنا علمين إجماليين ، أحدهما : ما ذكر ، والآخر : العلم الإجماليبوجود روايات تحمل الأجزاء والشرائط في خارج الكتب المعتمدة ، فمقتضى الوجه المذكور وجوب العمل بما في الكتب المعتمدة وغيرها .
الجواب
وقد يجاب : بأنّ تحقّق هذا العلم الإجمالي الكبير الّذي ادّعاه الشيخ أوّل الكلام ، ولو سلّم ، فإنّه يتوقف إشكال الشيخ على عدم انحلال الكبير بالصّغير .
وعلى الجملة ، فإمّا ننفي تحقق العلم الإجمالي زائداً عمّا في الكتب المعتمدة ، وإمّا ننفي شرائط تنجيزه ، فيندفع الإشكال .
لكنْ يرد على هذا الوجه :
أوّلًا : إن هذا الوجه يفيد وجوب العمل بالأخبار المثبتة للتكليف فقط ،
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول : 104 - 105 .