واحتمال الاعتماد على القرائن الحاليّة موجود ، والروايات قد وقع فيها التقطيع ، فيحتمل وجود القرينة على قطعةٍ في قطعةٍ أُخرى منفصلة ، كما أنّ لضياع كثير من الأصول دخلًا كبيراً في هذه الاحتمالات . . .
فالألفاظ ليست ظواهرها بحجّةٍ لغير المشافهين .
جواب الشيخ
قال الشيخ : لكنّ الإنصاف عدم الفرق في العمل بالظهور اللّفظي وأصالة عدم الصّارف من الظاهر ، بين من قصد إفهامه ومن لم يقصد . فذكر وجوهاً :
الأول : الأصل العقلائي ، فإنّه يدفع هذه الاحتمالات ، والسيرة العقلائيّة قائمة على عدم ترتيب الأثر عليها . ويشهد بذلك عدم رفعهم اليد عن ظاهر المكتوب ، بلا فرقٍ بين المكتوب إليه المخاطب به ، والشخص الآخر الذي وقع المكتوب بيده غيرالمقصود به .
الثاني : إجماع العلماء ، فإنّه منعقد بالضرورة على العمل بهذه الروايات الواصلة إلينا الحاملة للأحكام الشرعيّة الكليّة والأخذ بظواهرها ، بلا توقّف ، كما هو الحال في الأخذ بظواهر الألفاظ في الموارد الجزئيّة ، كالأقارير والوصايا ، من دون فرق .
الثالث : سيرة أصحاب الأئمة - عليهم السّلام - ، فإنّها قائمة على الأخذ بالروايات ، بلا اعتناء بتلك الاحتمالات . وقد كانت هذه السّيرة بمرأى ومسمع من الأئمة .
الرابع : ما ورد من الأخبار في عرض الأخبار على الكتاب ، فإنّها تعمّ المشافهين وغيرهم ، وتدلّ على عدم اختصاص ظواهر الكتاب بالمشافهين .