قال : نعم ، لو وجب الإظهار على من لا يفيد قوله العلم غالباً ، أمكن جعل ذلك دليلًا على أن المقصود العمل بقوله وإن لم يفد العلم ، لئلّا يكون إلقاء هذا الكلام كاللّغو .
ومن هنا يمكن الإستدلال بما تقدّم من آية تحريم كتمان ما في الأرحام على النساء « 1 » على وجوب تصديقهنّ ، وبآية وجوب إقامة الشهادة « 2 » على وجوب قبولها بعد الإقامة ، مع إمكان كون وجوب الإظهار لأجل رجاء وضوح الحق من تعدّد المظهرين . « 3 »
رأي صاحب الكفاية
وقال في الكفاية ما حاصله : إنه إن كانت الملازمة العقليّة بين حرمة الكتمان ووجوب القبول تامةً - من جهة لزوم لغويّة تحريم الكتمان إن لم يجب القبول - لم يكن مجال لإيراد الشيخ على الاستدلال من دعوى الإهمال أو استظهار الإختصاص بما إذا أفاد العلم .
فإنها تنافيهما كما لا يخفى .
أي : إن الملازمة تنافي دعوى الإهمال أو استظهار الإختصاص .
ثم أجاب عن الإستدلال : بمنع الملازمة ، وقال : فإن اللّغوية غير لازمة ، لعدم
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 228 .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 283 .
( 3 ) فرائد الأُصول : 81 .