« أنا مدينة العلم وعليٌّ بابُها ، فمن أراد المدينة فليأتها من بابها » « 1 »
هذا ، وهنا فائدة لا بأس بذكرها ، وهي : إنه قد ورد في القرآن الكريم عنوانان متفاوتان في المعنى وهما عنوان " المدينة " وعنوان " القرية " ، وكلَّما أراد القرآن بيان الخراب المعنويّ عبّر عنه بالقرية ، كما في قوله تعالى :
« وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُون » « 2 »
وفي آية أخرى :
« وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ » « 3 »
وكلَّما أراد القرآن الكريم بيان العمار المعنوي ، عبَّر عنه بالمدينة ، حتّى وإنْ لم تكن عامرة من الجهة الماديّة ، يقول تعالى :
« وَجاءَ أَهْلُ الْمَدينَةِ يَسْتَبْشِرُون » « 4 »
وفي آية أخرى :
« قالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاما » « 5 »
هامش
( 1 ) الأمالي ، الشيخ الصدوق 425 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 / 72 ، الحديث 298 ؛ الإرشاد : 1 / 33 ؛ الأمالي ، الشيخ الطوسي : 577 ، الحديث 1194 ؛ بحار الأنوار : 29 / 602 ؛ المستدرك على الصحيحين : 3 / 126 ؛ المعجم الكبير : 11 / 55 ؛ الإستيعاب : 3 / 1102 ؛ شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : 9 / 165 ؛ الجامع الصغير : 1 / 415 ؛ كنز العمّال : 13 / 147 ، الحديث 36463 ؛ فيض القدير : 3 / 60 ، الحديث 2705 .
( 2 ) سورة النحل ( 16 ) : الآية 112 .
( 3 ) سورة الأعراف ( 7 ) : الآية 4 .
( 4 ) سورة الحجر ( 15 ) : الآية 67 .
( 5 ) سورة الكهف ( 18 ) : الآية 19 .