فبقيت متعجّباً ، فقال لي ذلك الملك : ممّ تعجّب ؟ كتب اللّه في جبهتي ما ترى قبل خلق الدنيا بألفي عام » « 1 »
وروى الحافظ أبو نعيم الإصفهاني ، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري رضي اللَّه عنه قال :
« بينا رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله يوماً في مسجد المدينة ، فذكر بعض أصحابنا الجنَّة .
فقال : أما علمت أنَّ للّه لواءً من نور وعموداً من زبرجد خلقهما قبل أن يخلق السماوات بألفي سنة . مكتوب على رداء ذلك اللواء : لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، آل محمّد خير البريَّة » « 2 »
وعلى الجملة ، فإنَّ هذه المجموعة من الروايات ، مضافاً إلى أخبار النور المتقدِّمة وما تشتمل عليه من دلالات في خلقة أهل البيت ومنازلهم عند اللّه يمكن أنْ تكون شرحاً مناسباً لهذا المقطع من الزيارة الجامعة .
حَتَّى مَنَّ عَلَيْنَا بِكُمْ
المِنَّةُ على أهل الأرض
وهذه العبارة من الزيارة تتعلّق بوجود الأئمّة عليهم السّلام في هذا العالم ، وإنَّ وجودهم مِنَّةٌ من اللّه تعالى على الخلائق .
هامش
( 1 ) المحتضر : 99 ، ورُوي هذا الحديث في مناقب الخوارزمي : 309 بتفاوت طفيف .
( 2 ) شواهد التنزيل : 2 / 468 ، الحديث 1141 ؛ كشف اليقين : 385 ؛ بحار الأنوار : 39 / 218 ، الحديث 11 .