الشيخ رضي الدين رجب البرسي رحمه اللَّه ، وأجلَّهُ وأكثر من الدفاع عنه ، ونزَّهه عمّا رُمي به من الغلو . « 1 »
ولكنَّ المعتمد كلام الشيخ المجلسي رضوان اللَّه عليه ، لأنّنا نقلنا المطلب عن بحار الأنوار ، يقول في مقدمة كتاب بحار الأنوار عند عدّه منابع الكتاب ومصادره :
وكتاب مشارق الأنوار وكتاب الألفين للحافظ رجب البرسي ، ولا أعتمد على ما يتفرّد بنقله ، لاشتمال كتابيه على ما يوهم الخبط والخلط والإرتفاع .
ثمّ يقول بعد ذلك :
« وإنّما أخرجنا منهما ما يوافق الأخبار المأخوذةَ من الأصول المعتبرة » . « 2 »
ومن هنا ، نعرف أنَّ ما رواه من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام مخاطباً به طارقاً ، هو موافق للأخبار المأخوذة من الأصول المعتبرة .
هامش
( 1 ) راجع كتاب الغدير 7 / 33 ، وقد وصف العلامة الأميني رحمه اللَّه الحافظ الشيخ رجب البرسي بقوله :
الحافظ الشيخ رضي الدين رجب بن محمّد بن رجب البرسي الحلّي ، من عرفاء علماء الإمامية وفقهائها المشاركين في العلوم ، على فضله الواضح في فن الحديث ، وتقدّمه في الأدب وقرض الشعر وإجادته . . . وله في العرفان والحروف مسالك خاصّة ، كما أنَّ له في ولاء أئمّة الدين عليهم السّلام آراء ونظريات لا يرتضيها لفيف من الناس ، ولذلك رموه بالغلو والارتفاع ، غير إنَّ الحق أنَّ جميع ما يثبت المترجم لهم عليهم السّلام من الشؤون هي دون مرتبة الغلوّ غير درجة النبوّة . . .
وينقل نماذج من أشعاره حول الغدير ، من جملتها :
هو الشمس ؟ أم نور الضريح يلوح ؟ هو المسك ؟ أم طيب الوصي يفوح ؟
وبحر ندا ؟ أم روضة حوت الهدى وآدم ؟ أم سر المهيمن نوح ؟
وداود هذا ؟ أم سليمان بعده ؟ وهارون ؟ أم موسى العصا ومسيح ؟
وأحمد هذا المصطفى ؟ أم وصيّه علي ؟ نماه هاشم وذبيح . . .
( 2 ) بحار الأنوار 1 / 10 .