وقد ورد في الأحاديث القدسية نظير ذلك ، كالحديث :
« أنا عند المنكسرة قلوبهم » . « 1 »
أوَ ليس صحيحاً ما ورد من أنّ :
« قلبَ المؤمِنِ عرشُ الرحمن » ؟ « 2 »
بل ، إنَّ اللَّه تعالى يمنح هذه المنزلة للمقرّبين عنده ، وقد جاء في القرآن الكريم :
« وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذينَ قُتِلُوا في سَبيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون » « 3 »
وبناءاً على ذلك ، فإنّ الأئمّة عليهم السّلام مستقرّون عند اللَّه تعالى ، وأنّ صفات الباري المتعال مستقرة فيهم ، فهم مظاهر علم اللَّه وقدرته وارادته ، فمن أخذ منهم فقد أخذ من اللَّه ، ومظاهر إرادة اللَّه ، فمن أطاعهم فقد أطاع اللَّه . . .
هذا ، وقد روى المجلسي رحمه اللَّه في بحاره عن كتاب مشارق أنوار اليقين ، للشيخ رجب البرسي رحمه اللَّه ، جاء فيها :
« فَهُم سرُّ اللَّه المخزون » . « 4 »
وللعلماء آراء متفاوتة في الشيخ المذكور وكتابه :
فالشيخ الأميني رحمه اللَّه فصَّل الحديث في كتابه « الغدير » عن الحافظ
هامش
( 1 ) منية المريد : 123 ؛ شرح الأسماء الحسنى 1 / 146 .
( 2 ) بحار الأنوار 55 / 39 الحديث 61 ؛ شرح الأسماء الحسنى 1 / 34 .
( 3 ) سورة آل عمران ( 3 ) : الآية 169 .
( 4 ) مشارق أنوار اليقين : 178 ؛ بحار الأنوار 25 / 173 ، الحديث 38 .