« أطيعوا اللَّه وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم » . « 1 »
وقد استدلَّ أعلامنا كالشيخ الأنصاري رحمه اللَّه في « المكاسب » « 2 » وآخرين بهذه الآية المباركة على الإمامة والولاية المطلقة للمعصوم .
وفي هذا المجال ، روى الكليني في « الكافي » عن أحد أصحاب الإمام الصّادق عليه السّلام ، قال :
« قلت له : حدّثني عمّا بُنيت عليه دعائم الإسلام ، إذا أنا أخذت بها زكى عملي ولم يضرّني جهل ما جهلت بعده .
فقال : شهادة أن لا إله إلا اللَّه ، وأن محمّداً رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، والإقرار بما جاء به من عند اللَّه ، وحقٌ في الأموال الزكاة ، والولاية الّتي أمر اللَّه عزّوجلّ بها ولاية آل محمّدٍ عليهم السّلام ، فإن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله قال :
« من مات لا يعرف إمامه مات ميتةً جاهلية » ، قال اللَّه عزّوجلّ « أَطِيعُوا اللَّهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأمر مِنْكُمْ » . « 3 »
فكان علي عليه السّلام ثمّ صار من بعده الحسن ثم من بعده الحسين ثمّ من بعده علي بن الحسين ثمّ من بعده محمّد بن علي عليهم السّلام ، ثمّ هكذا يكون الأمر ، إنّ الأرض لا تصلح إلّا بإمام ، ومن مات لا يعرف إمامه مات ميتةً جاهلية ،
هامش
( 1 ) سورة النساء ( 4 ) : الآية 59 .
( 2 ) كتاب المكاسب : 3 / 546 و 547 ، جاء في هذا الكتاب : " فنقول : مقتضى الأصل عدم ثبوت الولاية لأحدبشى من الوجوه المذكورة خرجنا عن هذا الأصل في خصوص النبي والأئمّة صلوات الله عليهم بالأدلّة الأربعة . وبالجملة ، فالمستفاد من الأدلّة الأربعة بعد التتبّع والتأمّل : إنَّ للإمام عليه السّلام سلطنة مطلقة على الرّعيّة من قبل الله تعالى ؟ وإنَّ تصرّفهم على الرّعيّة ماض مطلقاً .
( 3 ) سورة النساء ( 4 ) : الآية 59 .