فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله :
« لو قُتِلَ ما اختلف من امّتي رجلان » .
ثمّ قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله في ذلك الشخص :
« إنَّ هذا وأصحابه يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهمُ من الرّمية ثم لا يعودون فيه » . « 1 »
ويظهر من هذه الرواية مدى إخلاص وطاعة أبي بكر وعمر لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، وعمق إعتقادهما بنبوّته وحقّانيته ، ومقدار إنقيادهما لأوامره الحكيمة التي يجب امتثالها بدون تباطؤ أو نقاش .
3 - الغلاة ، وهؤلاء هم الذين يزعمون الحبّ لأهل البيت عليهم الصّلاة والسّلام ، فقالوا بألوهية النبي الأكرم صلّى اللَّه عليه وآله ونبوة بعض أهل البيت والوهية البعض الآخر ، فحكم الأئمّة عليهم السّلام بكفرهم وحذّروا أتباعهم منهم .
4 - النواصب ، وهم الذين يعلنون العداء الصريح لأهل البيت عليهم السّلام .
5 - المقصّرون ، وهم الذين يغمطون حقَّ أهل البيت عليهم السّلام ويقصّرون في ذلك ، فلا يعترفون بمقاماتهم ، بل ينزلونهم عن مراتبهم وقد يُساوونهم بسائر الناس .
ولابدّ من التذكير بأننا - وفي مقدّمات الكتاب - تحدّثنا عن « الغلو » و « التقصير » ، وبيّنا المراد منهما على ضوء الروايات الواردة عن
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 3 / 15 ؛ مسند ، أبي يعلى 1 / 91 و 7 / 169 ؛ الإصابة 2 / 341 ؛ مجمع الزوائد 6 / 227 600 وغيرها .