المقدمة
إنّ اللَّه تعالى منح الأئمّة الأطهار عليهم السّلام تفضّلًا منه عليهم كلَّ تلك المقامات والمنازل التي مرَّ ذكرها في فقرات الزيارة السّابقة ، وهذا المقطع من الزيارة يتعرّض - بفاء التفريع - لبيان كيفية شكر الأئمّة عليهم السّلام للَّهتعالى على تلك النعم والعطايا الإلهيّةَ .
ويمكن البحث عن مفاهيم هذا المقطع من جهتين :
1 - المدلول الكلّي للمقطع .
2 - النقاط التي تتضمنها كلُّ جملة من جُمَلِهِ .
ما تفيده الفقرة من حيث المجموع
إنَّ المقامات الجليلة والمناصب العظيمة المذكورة هنا قد جاءت بصيغة الفعل الماضي ، للدلالة على تحقّقها على وجه اليقين من اللَّه تعالى للأئمّة الأطهار عليهم السّلام ، كلُّها أفعالٌ مستندة إلى الباري عزّوجلّ : « إجتباكم ، إختاركم ، إصطفاكم ، هداكم . . . » للدلالة على أنّها من اللَّه .
فماذا ينبغي على الأئمّة أن يفعلوا لشكر هذه النعم ؟ وماذا فعلوا عليهم السّلام ؟ لو أنّ أحد أفراد البشر أعطي مقاماً دنيوياً ، كيف يتصرّف ؟ ! !