« علي مع القرآن والقرآن مع علي لا يفترقان » . « 1 »
وأمّا حديث الثقلين المعروف ، والذي يقول فيه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله :
« كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي » . « 2 »
فظاهرهما القِران بين الأئمّة عليهم السّلام والقرآن الكريم وأنّ كلًاّ منهما عدلٌ للآخر . . .
ولكن المطلب أعمق من هذا ، فالأئمّة عليهم السّلام هم القرآن الناطق وإنَّ كتاب اللَّه هو القرآن الصّادق . فقد ورد في حديث لأمير المؤمنين علي عليه السّلام ، يقول فيه :
« هذا كتاب اللَّه الصّادق وأنا كتاب اللَّه الناطق » . « 3 »
وما تقتضيه آية المباهلة هو أنَّ أمير المؤمنين عليه السّلام واجد لكلّ كمالات رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله - ما خلا النبوّة - وأنه نفسه من كلّ الجهات .
وقال نظام الدين النيشابوري في تفسيره ، ذيل الآية المباركة :
« وَكيفَ تَكفُرُونَ وَأَنتُم تُتلى عَلَيكم آياتُ اللهِ وَفيكم رَسُولُهُ » « 4 »
وكيف تكفرون : استفهام بطريق الإنكار والتعجّب ، والمعنى : من أين يتطرّق
هامش
( 1 ) راجع 1 / 411 من هذا الكتاب .
( 2 ) هذا حديث الثقلين المتواتر الذي ذكرناه مراراً .
( 3 ) بحار الأنوار 89 / 49 ، الحديث 8 نقلًا عن تفسير القمّي 2 / 620 ؛ العمدة : 330 ؛ وسائل الشيعة 27 / 34 ، باب 5 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 12 ؛ تاريخ الطبري 5 / 66 ؛ تذكرة الخواص : 96 .
( 4 ) سورة آل عمران ( 3 ) : الآية 101 .