شرح
فإن لم يفعل ؟ قال ليس به بأس « 1 » . وفي الأخيرتين يحتمل الاقتداء برعاية التقية كما لا يخفى .
والمتحصّل - بعدما ذكرنا من مشروعية الإتيان بالقضاء بالجماعة - : يكون مقتضى قوله في صحيحة زرارة والفضيل قالا : قلنا له : الصلاة في الجماعة فريضة هي ؟ فقال : « الصلوات فريضة وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلّها ولكنها سنة » « 2 » مشروعية الاقتداء في الأداء بالقضاء والاقتداء في القضاء بالأداء بالإطلاق الأحوالي بالإضافة إلى الإمام والمأموم .
وقد ذكر قدس سره جواز اقتداء من يعيد صلاته ويقتدي بإمام لم يصلّ ، وكذا العكس أي اقتداء من لم يصلّ بإمام يعيد صلاته ، كما إذا كان الإمام صلّى صلاته فرادى وخرج إلى قوم لم يصلوا وأرادوا أن يصلّوا صلاتهم جماعة فأمَّهم الإمام المفروض فصلّوا جماعة ، ففي الفرض يقتدي من لم يصلِّ بإمام يعيد صلاته كما في صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أني أحضر المساجد مع جيرتي وغيرهم فيأمرونني بالصلاة بهم وقد صلّيت قبل أن آتيهم وربما صلّى خلفي من يقتدي بصلاتي والمستضعف والجاهل ، فأكره أن أتقدّم وقد صليت لحال من يصلي بصلاتي ممن سمّيت لك ، فمرني في ذلك بأمرك أنتهي إليه وأعمل به إن شاء اللَّه ، فكتب عليه السلام « صلّ بهم » « 3 » . وأيضاً يجوز اقتداء من يعيد صلاته احتياطاً وجوباً أو استحباباً بإمام يصلّي وجوباً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 403 ، الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 285 ، الباب الأوّل من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 401 ، الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 5 .