تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
الشك باعتدال الطرفين ، ومن الظن بترجيح أحدهما أو بذهاب الوهم إلى أحدهما ، فمع حصوله يكون الظن هو الأصل ، ومع عدمه يترتّب حكم الاعتدال . وقد يقال : إنّ الظن والشك كل منهما حادث مسبوق بالعدم ومع العلم الإجمالي بحدوث أحدهما وتردّده بين الأمرين فإن أمكن الجمع بين مقتضاهما فهو وإلّا فيحكم بكونه الظن لكون الشك اعتدال الحالتين . لا يخفى أن ظاهر جملة من الروايات تحصيل العلم بالركعات . وفي صحيحة صفوان عن أبي الحسن عليه السلام قال : « إن كنت لا تدري كم صلّيت ولم يقع وهمك على شيء فأعِد الصلاة » « 1 » . والمفروض في موارد الشك في الركعات لا يدري المصلي كم صلى وإذا لم يقع وهمه على شيء يعيد ، ولو كان وهمه واقعاً على شيء يعمل على طبق ما وقع كما هو ظاهر الصحيحة . وإذا لم يقع وهمه وكان لا يدري كم صلى يحكم ببطلان صلاته ويؤيده ما ورد في بطلان صلاة المغرب والفجر والقصر . وفي صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يصلي ولا يدري ، واحدة صلّى أم ثنتين قال : « يستقبل حتى يستيقن أنه قد أتم ، وفي الجمعة والمغرب وفي الصلاة في السفر » « 2 » . * * * إلى هنا جفّ قلمه الشريف في باب الصلاة تغمده اللَّه برحمته وأسكنه جنته . وكانت وفاته في ليلة 27 / شوال / 1427 ( ه ق ) والحمد للَّه‌رب العالمين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 225 - 226 ، الباب 15 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 194 ، الباب 2 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 2 .