الرابع : الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع بعد الإكمال [ 1 ] فإنه يبني على
شرح
الاحتياط ، وما ورد في موثقتي عمار « 1 » المتقدمتين .
أقول : لا يمكن الجمع بين هذه الصحيحة والصحاح المتقدمة بالحمل على التخيير بأن يصلي الشاك في الفرض بالعمل بأخبار صلاة الاحتياط أو ترك تلك الصلاة وإعادتها ، وتلك الأخبار الدالة على البناء على الأربع والإتيان بصلاة الاحتياط بعد التسليم صريحة في فراغ الذمة بالعمل على ذلك خصوصاً بملاحظة موثقتي عمار .
وظاهر صحيحة محمد بن مسلم ( « 2 » ) عدم صحة الصلاة بالشك المزبور وأنه يتعين إعادتها فلا يكون التخيير جمعاً عرفياً بينهما كما لا يخفى ، وكذا لا يكون حمل الصحاح المتقدمة على أنّ الشك بعد إكمال السجدتين . وحمل صحيحة محمد بن مسلم قبل إكمالهما جمعاً عرفياً حيث ورد التقييد بإحراز الركعتين في صحيحة زرارة ( « 3 » ) . وظاهر ما في صحيحة محمد بن مسلم من قوله : « في الرجل لا يدري صلّى ركعتين أم أربعاً » إحراز الرجل الركعتين ، وإنما الشك في أنه صلّى أربعاً والمعارضة تامة ولكن المتعين العمل بأخبار صلاة الاحتياط للعلم بمطابقة مضمونها للواقع ولموثقتي عمار المتقدمتين .
[ 1 ] قد تقدّم أنّ مع عدم إكمالهما يكون الشك المزبور مبطلًا لأن الركعتين مما فرض اللَّه والشك فيهما مبطل . والمشهور أنّ مع الشك كما فرض واعتداله وعدم الوهم يعني الظن بشيء منها يبني على الأربع ويسلّم ، ويأتي بصلاة الاحتياط ركعتين
هامش
( 1 ) ( و 2 ) وسائل الشيعة 8 : 212 و 213 ، الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 1 و 3 .
( 2 ) المصدر السابق : 221 ، الباب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 7 .
( 3 ) المصدر السابق : 220 ، الحديث 3 .