تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
شرح
الاثنتين وفي الأربع بتلك المنزلة ، ومن سها فلم يدرِ ثلاثاً صلّى أم أربعاً واعتدل شكّه قال : يقوم فيتم ثم يجلس فيتشهّد ويسلّم ويصلّي ركعتين وأربع سجدات وهو جالس . الحديث « 1 » . وصحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام - في حديث - قال : « إن كنت لا تدري ثلاثاً صلّيت أم أربعاً ولم يذهب وهمك إلى شيء فسلّم ثم صلّ ركعتين وأنت جالس تقرأ فيهما بأُم الكتاب » « 2 » . ومقتضى الجمع بينها وبين موثقتي عمار كون تتميم النقص المحتمل في الشك بين الثلاث الأربع ولو يكون ركعة واحدة إلّاأنّ التتميم بركعتين جلوساً أولى من الإتيان بركعة قائماً ، وإذا أراد الجمع بينهما - كما ذكر الماتن - فالأولى تقديم ركعتين جلوساً على الإتيان بركعة قائماً بخلاف ما إذا أراد الجمع عند الشك في الاثنتين والثلاث حيث كان الأولى فيه تقديم ركعة واحدة قياماً على الركعتين جلوساً . وفي صحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السلام - في حديث - قال : « إذا لم يدرِ في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى ولا شيء عليه ، ولا ينقض اليقين بالشك ، ولا يدخل الشك في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكنّه ينقض الشك باليقين ويتمّ على اليقين فيبني عليه ، ولا يعتدّ بالشك في حال من الحالات » « 3 » . ولابد من أن يكون المراد بها في قوله : « قام فأضاف إليها أخرى » الإتيان بركعة واحدة بعنوان صلاة الاحتياط بقرينة بظاهر فقرات السبع وما تقدّم من موثقتي عمار .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 217 ، الباب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 4 . ( 2 ) نفس المصدر السابق : الحديث 5 . ( 3 ) المصدر السابق : 216 - 217 ، الحديث 3 .