( مسألة 14 ) : إذا شك في التسليم فإن كان بعد الدخول في صلاة أُخرى أو في التعقيب ، أو بعد الإتيان بالمنافيات لم يلتفت ، وإن كان قبل ذلك أتى به [ 1 ] .
شرح
الشك في التسليم
[ 1 ] ذكر قدس سره : أنّه إذا كان شكه في الجزء الأخير من الصلاة يعني التسليم بأن شك في أنّه سلّم أو لم يسلّم . فإن كان عند الشك داخلًا في صلاة أُخرى أو في التعقيب أو بعد ارتكاب شيء من المنافيات التي تبطل الصلاة ارتكبه عمداً أو سهواً لم يعتنِ بشكه - أي بنى على التسليم - . وإن كان شكّه قبل ارتكاب شيء من ذلك أتى بالتسليم ، حيث إنّ شكه قبل تجاوز محل التسليم بخلاف الصور الثلاث التي ذكرها فإنّ الشك فيها بعد تجاوز المحل . أقول : ما ذكره من أنّه لا يلتفت إلى شكّه إذا حدث بعد الإتيان بالمنافيات كالحدث والاستدبار صحيح ، حيث إنّ عدم الالتفات مقتضى إطلاق حديث : « لا تعاد » « 1 » في ناحية المستثنى منه للحديث ، حيث إنّ السلام الواجب في الصلاة ليس من الأركان . والمناقشة في ذلك بأنّ المعتبر في جريان قاعدة التجاوز دخول المصلي في الجزء المترتب على المشكوك ، وفي الجزء الأخير من الصلاة لا يتحقق هذا الشرط ، لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ مع الجزء المترتب على المشكوك لا يتحقق التجاوز عن المشكوك إلّابالدخول فيه ، بخلاف الجزء الأخير فإنّه لو فرض عدم سقوط الجزء الأخير عن الاعتبار في الفرض لزم إعادة الصلاة وحديث « لا تعاد » ينفي إعادتها . وبهذا يظهر الحال فيما إذا شك في التسليم بعد الدخول في الصلاة الأُخرى ،هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .