تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
( مسألة 12 ) : لو شك في صحة ما أتى به وفساده لا في أصل الإتيان فإن كان بعد الدخول في الغير فلا إشكال [ 1 ] في عدم الالتفات ، وإن كان قبله فالأقوى عدم الالتفات أيضاً ، وإن كان الأحوط الإتمام والاستئناف إن كان من الأفعال ، والتدارك إن كان من القراءة أو الأذكار ما عدا تكبيرة الاحرام .
شرح
بقي في المقام أمر : وهو أنّه لا يعتبر في جريان قاعدة التجاوز إلّامضيّ محل المشكوك والدخول في الجزء الآخر قرينة على مضي المحلّ ، وعلى ذلك فلو شكّ المصلي في الجزء الأخير من العمل ، كما إذا شك في أنّه قرأ السّلام الواجب في آخر الركعة الأخيرة أم لا ، فإن كان منحرفاً عن القبلة بنى على أنّه قرأ السّلام ولا تجب سجدتا السهو عليه بناء على وجوبها ، وإن لم يكن منحرفاً فعليه الإتيان بالسّلام الواجب لإحراز سقوط التكليف الضمني بها ، ولو أحدث وعلم بعده بعدم الإتيان بالسّلام الواجب مقتضى حديث : « لا تعاد » « 1 » أن عدم الإتيان بالسّلام سهواً لا يفسد الصلاة فإنّ السّلام ليس من الأجزاء الركنية للصلاة فيكون الحدث خارجاً عن الصلاة ، ويأتي الكلام في ذلك في المسألة الرابعة عشرة .

الشك في صحّة المأتيّ به

[ 1 ] ذكر قدس سره : أنه لو كان شك المكلّف في صحة ما أتى به من العمل لا في أصل العمل ، فإن كان شكّه بعد الدخول في الغير فلا مجال في أنّه لا يعتني بشكه بل يبني على صحة عمله الذي طرأ عليه الشك فيه ، وإن كان طرأ الشك فيه قبل الدخول في عمل الغير يبني أيضاً على الصحة ولكن الاحتياط في هذه الصورة إتمام العمل ، فإن كان شكّه في أفعال ما كان يأتي من العمل يستأنف العمل بإعادة تكبيرة الإحرام ، وإن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .