شرح
عن المتعارف جداً كساعتين أثناء الصلاة لا يبعد محو الصورة كما تقدّم سابقاً .
وبتعبير آخر ، ما يقال : من أنّ الموجب لبطلان الصلاة الكلام الآدمي ، والذكر لا يكون كلاماً آدميّاً لا يمكن المساعدة عليه ؛ فإنّ قراءة القرآن في أثناء الصلاة بساعتين لا يكون كلاماً آدمياً ولكنه يوجب فقد الموالاة بين أجزاء الصلاة ، والكلام الآدمي يوجب مع التعمد بطلان الصلاة ولو بحرف واحد .
ثمّ إنه قد ورد في بعض الروايات : أنه إن زاد المكلّف في صلاته ركعة كما إذا صلّى الظهر خمس ركعات ، فإن جلس بعد الركعة الرابعة بقدر التشهد فقد تمت صلاته كصحيحة جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل صلى خمساً ؟ فقال : « إن كان قد جلس في الرابعة قدر التشهد فقد تمّت صلاته » « 1 » .
وصحيحة جميل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام - المروي في الفقيه : - أنّه قال في رجل صلى خمساً : « إنّه إن جلس في الرابعة مقدار التشهد فعبادته جائزة » « 2 » .
وعن الشيخ قدس سره : أنّه لا تنافي مع الروايات الدالة على بطلان الصلاة بزيادة الركعة أو الركوع ؛ لأنّ في فرض الجلوس بعد الرابعة بقدر التشهد يكون ناسياً للتشهد والتسليم فتكون الركعة الخامسة بعد الصلاة « 3 » . وفي التوجيه تأمّل ؛ لأنّ الوارد في صحيحة محمد بن مسلم التي رواها في الفقيه باسناده عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه قال : سألته عن رجل صلى الظهر خمساً ؟ فقال : « إن كان لا يدري جلس في الرابعة أم لم يجلس فليجعل أربع ركعات منها الظهر ويجلس
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 232 ، الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 4 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 349 ، الحديث 1016 وعنه وسائل الشيعة 8 : 232 ، الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 6 .
( 3 ) الاستبصار 1 : 377 ، ذيل الحديث 4 ، وتهذيب الأحكام 2 : 194 ، ذيل الحديث 67 .