تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وإن كان الإخلال بسائر الشروط أو الأجزاء زيادة أو نقصاً فالأحوط الإلحاق بالعمد في البطلان ، لكن الأقوى [ 1 ] إجراء حكم السهو عليه .
شرح
[ 1 ] التزم جمع من الأصحاب بأنّه لا يجري في الإخلال بسائر الشروط والأجزاء حكم السهو ، بل يحكم في الإخلال بهما بحكم العمد ، وعلّلوا ذلك بأنّ الإخلال في الفرض وإن كان بغير الركن من الجزء أو الشرط إلّاأنّ الدليل على الصحة جريان حديث : « لا تعاد » « 1 » في موارد الإخلال سهواً وفي الفرض لا يجري حديث : « لا تعاد » وإطلاق المستثنى منه في الحديث يختص بموارد الخلل عن نسيان ، حيث إنّ في موارد النسيان يسقط التكليف بالمأمور به . والأمر بالإعادة أو عدم الإعادة يتعلق بالمكلّف بعد التذكّر ، بخلاف الإخلال مع الجهل بالحكم ، فإنّ التكليف حال الجهل باقٍ على ما هو عليه ويكون داعياً إلى التدارك والامتثال عند العلم باعتبار ذلك الذي أخلّ به ، ولا يتعلق به تكليف الإعادة وعدم الإعادة . أقول : عدم تعلّق التكليف بالإعادة وعدمها مع الجهل فيما إذا علم بالاعتبار قبل مضي محله من الشرط أو الجزء . وأما إذا علمه بعد مضيه ، كما إذا علم باعتبار قراءة السورة - مثلًا - بعد الدخول في الركوع يتعلّق بالإعادة أو عدم الإعادة عند العلم ، كما إذا كان الجهل تقصيراً . وأما إذا كان الجهل مع العذر ، كما إذا كان نظره اجتهاداً أو تقليداً عدم اعتبار جلسة الاستراحة بين السجدتين ثم تبدّل نظره اجتهاداً أو تقليداً إلى اعتبارها لا يجب قضاء الصلوات السابقة لحديث « لا تعاد » « 2 » . وبالجملة ، إذا كان المكلف جهله بالاعتبار عذرياً وارتفع جهله بعد الصلاة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 . ( 2 ) مرّ آنفاً .