( مسألة 29 ) : لو قام المأموم مع الإمام إلى الركعة الثانية أو الثالثة - مثلًا - فذكر أنه ترك من الركعة السابقة سجدة أو سجدتين أو تشهداً أو نحو ذلك وجب عليه العود للتدارك [ 1 ] وحينئذٍ فإن لم يخرج عن صدق الاقتداء وهيئة الجماعة عرفاً فيبقى على نية الاقتداء وإلّا فينوي الانفراد .
شرح
كانت ثنائية كما ترى ، بل ما ورد في الموثقة قال : سألته عن رجل كان يصلي فخرج الإمام وقد صلّى الرجل ركعة من صلاة فريضة ؟ قال : « إن كان إماماً عدلًا فليصلّ أُخرى وينصرف ويجعلهما تطوعاً ، وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو » « 1 » الحديث .
فإن مقتضى إطلاق ما ذكر الإمام عليه السلام : وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو ، يشمل كون صلاة الإمام ركعتين أو أزيد وورد في ذيل الموثقة : « وإن لم يكن إمام عدل فليبنِ على صلاته كما هو ويصلي ركعة أُخرى ويجلس قدر ما يقول : أشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله ثم ليتم صلاته معه على ما استطاع » « 2 » حيث مقتضى هذا الذيل مشروعية الصلاة تقية ولو كانت أزيد من الثنائية .
وبالجملة ، الإطلاق في مشروعية العدول من الفريضة الفرادى إلى النافلة لتتم النافلة لدرك الجماعة التي تقام غير قابل للإنكار ، سواء كانت صلاة الجماعة ثنائية أو غيرها .
وظيفة من ترك جزءاً من الصلاة وهو في الجماعة
[ 1 ] لأن تدارك النقص الحاصل في صلاته موقوف على العود وذكر الماتن قدس سره العود والتدارك إن لم يوجب خروج صلاة المأموم عن الاقتداء يبقى على نية الاقتداءهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 405 ، الباب 56 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .
( 2 ) المصدر السابق .