شرح
بالركوع في الركعة الثالثة حيث لا تكون صلاة مستحبة بثلاث ركعات فيبني عليها ، فتكون وظيفته حينئذٍ إتمام الصلاة الفرادى وإن فاتت بدخوله في صلاة الجماعة بعد إتمام الصلاة الفرادى بعض ركعات الجماعة .
بل يمكن أن يقال : العمدة في مستند جواز العدول عن الانفراد إلى الصلاة النافلة صحيحة سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة فبينا هو قائم يصلي إذا أذنّ المؤذّن وأقام الصلاة ؟ قال : « فليصلّ ركعتين ثمّ يستأنف الصلاة مع الإمام ولتكن الركعتان تطوّعاً » « 1 » . وموثقة سماعة ، قال : سألته عن رجل كان يصلّي فخرج الإمام وقد صلّى الرجل ركعة من صلاة فريضة ، قال : « إن كان إماماً عدلًا فليصلّ أُخرى وينصرف ويجعلهما تطوعاً وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو » « 2 » الحديث .
وشئ من الروايتين لا يعمّ ما إذا كان المصلّي في ركعة ثالثة ركع فيها أو قام إلى الركعة الثالثة ولم يركع فيها ؛ ولذا ذكر الماتن : بل الأحوط عدم العدول إذا قام للثالثة وإن لم يدخل في ركوعها ، حيث إنّ الأحوط عدم العدول إلى النافلة بأن يعود إلى الجلوس في الثانية وينوي العدول إلى المستحب فإنّ هذا أيضاً خارج عن الروايتين ، بل يتم الصلاة الفرادى ثمّ يدخل في صلاة الجماعة وإن فاتت بذلك بعض ركعات الجماعة ، ولكن الأظهر إمكان الرجوع إلى قصد النافلة بالعود إلى الجلوس وقصد كون الركعتين تطوعاً .
وقد ذكر الماتن قدس سره : أنه لو خاف من إتمام النافلة ركعتين فوت الجماعة ولو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 404 ، الباب 56 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 405 ، الباب 56 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .