شرح
قراءة المأموم أيضاً .
والمتحصل : أنّ قراءة المأموم في الركعتين الأُوليين من الإخفاتية من غير قصد قراءة الركعتين ، بل بمجرد قصد قراءة القرآن خارج عن موضوع البحث في المقام كخروجه عن موضوع البحث في جوازها في الركعتين الأُوليين من الجهرية إذا لم يسمع المأموم قراءة الإمام ولو همهمة .
والعمدة في استشكالهم في جواز القراءة بعض الأخبار الواردة في المنع عن القراءة فيهما في الأولتين من الإخفاتية كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، قال :
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصلاة خلف الإمام ، أقرأ خلفه ؟ فقال : « أمّا الصلاة التي لا يجهر فيها بالقراءة فإنّ ذلك جعل إليه فلا تقرأ خلفه ، وأمّا الصلاة التي يجهر فيها فإنّما أُمر بالجهر لينصت من خلفه ، فإن سمعت فأنصت وإن لم تسمع فاقرأ » رواها المشايخ الثلاثة « 1 » . وظاهر النهي عن القراءة في الإخفاتية مع ضمان الإمام القراءة فيهما هو عدم المشروعية واقتصار المشروعية في الصلاة الجهرية عند عدم سماع قراءة الإمام ولو همهمة .
وقلنا : بعدم جواز القراءة في الجهرية مع سماع قراءة الإمام ولو همهمة لورودها في صحيحة قتيبة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا كنت خلف إمام ترتضي به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلم تسمع قراءته فاقرأ أنت لنفسك ، وإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ » « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 377 ، الحديث الأول ، وتهذيب الأحكام 3 : 32 ، الحديث 26 ، وعلل الشرايع 2 : 325 ، الباب 19 ، الحديث الأول .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 357 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 7 .