الرسمي ، وأهمل ما خالفه ونبذ المخالف وعوقب بقسوة إلى حد القتل تارة ، وأخرى دون ذلك « 1 » .
وأخيرا ارتأت السلطات « 2 » أن تقسر الأمة على الأخذ بفتاوى أحد أئمّة المذاهب الأربعة في الفقه وآراء الأشعري في العقائد .
وجمد طوائف من المسلمين على تقليد مؤلفي الصحاح في الحديث وخاصة البخاري ومسلم ، فسدّوا على أنفسهم باب العلم بسدهم باب البحث في الحديث كما سدّ عليهم باب الاجتهاد بقسرهم على تقليد أحد الأئمّة الأربعة .
وإذا كانت غالبية الأمة تابعت حكامها في ما أقرّت وتبنّت فقد كان في الأمة أئمّة جاهدت في سبيل الحفاظ على التشريع الإسلامي من الضياع والتبديل وعلى سنة الرسول
هامش
( 1 ) راجع ( تاريخ الشيعة ) تأليف الشيخ محمد حسين المظفر .
( 2 ) كما أصدر الظاهر بيبرس البندقداري أمرا بذلك سنة 665 ه راجع خطط المقريزي ص 161 .
والأئمة الأربعة هم كل من : أبي حنيفة النعمان بن ثابت مولى بني تيم اللّه المتوفى ( 150 ه ) . وأبي عبد اللّه مالك بن أنس المتوفى ( 179 ه ) . وأبي عبد اللّه محمد بن إدريس الشافعي المطلبي المتوفى ( 204 ه ) . وأبي عبد اللّه أحمد بن محمد بن حنبل الذهلي الشيباني المتوفى ( 341 ه ) . أما الأشعري فهو أبو الحسن علي بن إسماعيل المتوفى ( 324 ه ) راجع تراجمهم في العبر .