تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي) — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
دأب الناس على تبديل شرائع أنبياء اللّه وتحريف كتبهم من بعدهم ، وكلما حرّف الناس كتاب نبي وبدّلوا شريعته جدّد اللّه دينه بإرسال نبي جديد حتى اقتضت حكمته أن يختم النبوات بإرسال خاتم أنبيائه محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، فضمن حفظ كتابه بنفسه وقال :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
« 1 » . * * * تضمن القرآن الأصول الرئيسية لشريعة الإسلام من صلاة وزكاة وحج إلى كل ما يحتاجه الإنسان من عبادات ومعاملات وسائر الأحكام . وبيّن الرسول عدد ركعات الصلاة وأذكارها ، وعيّن أنصبة الزكاة وعلّم مناسك الحج وحدّد مواقيته . وهكذا سائر الأحكام في القرآن أصوله ، وفي سنة الرسول تبيينه وتحديده ، ولذلك قال اللّه تعالى :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 2 » . ولما كان الناس قد كذبوا على رسول اللّه في حياته كما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام :
هامش
( 1 ) سورة الحجر ؛ الآية : 9 . ( 2 ) سورة الحشر ؛ الآية : 7 .