« لقد كذب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم على عهده حتى قام خطيبا فقال : « من كذب عليّ متعمدا فليتبوّأ مقعده من النار » « 1 » ، ولم يكفّ الناس من الكذب عليه من بعده .
ومن هنا وقع التغيير في أحكام الإسلام في هذه الأمة ، فإذا كان اللّه قد حفظ كتابه العزيز من التحريف فقد مدّت الأيدي إلى الحديث الشريف الذي فيه شرح القرآن وتحديد مفاهيمه ، فغيّرت منه وبدّلت ، ووضعت على رسول اللّه من الكذب والافتراء ما وضعت .
ومن ثم وقع الخلاف بين أبناء هذه الأمة في كل جانب من جوانب الدين الإسلامي عقائده وأحكامه .
وقع الخلاف في صفات اللّه : أهو جسم وله أعضاء وجوارح ، وهل يرى يوم القيامة وكيف يرى « 2 » ؟ .
وفي كلامه القرآن : أمخلوق هو أم قديم ؟ .
وفي أنبيائه أهم معصومون من كل ذنب ؟ أم معصومون عن الكذب في تبليغ الوحي فحسب ، وقد صدرت منهم المعاصي ! .
هامش
( 1 ) راجع الخطبة 208 من نهج البلاغة ، وصحيح البخاري باب ( إثم من كذب على النبي ) من كتاب العلم وفتح الباري ج 1 / 209 .
( 2 ) راجع كتاب التوحيد لابن خزيمة نشر مكتبة الكليات الأزهرية بمصر ط . سنة 1387 ه . وكلمة حول الرؤية للسيد عبد الحسين شرف الدين ط . النعمان في النجف .