تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
في الغالب مذهب الشيعة وأحوالهم عن ابن خلدون البربري الذي يكتب وهو في إفريقيا وأقصى المغرب عن الشيعة في العراق وأقصى المشرق ، أو عن أحمد بن عبد ربه الأندلسي وأمثالهم . فإذا أراد كتبة العصر أن يتضلعوا ويتوسعوا في معرفة الشيعة رجعوا إلى كتبة الغربيين وكتبة الأجانب كالأستاذ ( ولهوسن ) أو الأستاذ ( دوزي ) وأمثالهم . وهناك الحجة القاطعة والقول الفصل أما الرجوع إلى كتب الشيعة وعلمائهم فذاك مما لا يخطر على بال أحدهم ، ولكن الشيعي الذي هو على بيّنة من أمره وحقيقة مذهبه إذا نظر إلى ما يكتبه حملة الأقلام ، في هذه الأيام ، عن الشيعة وعقائدها وجدها من نمط النادرة التي يحدّثنا بها الراغب الأصفهاني في كتابه المعروف ب ( المحاضرات ) قال على ما يخطر ببالي : سئل رجل كان يشهد على آخر بالكفر عند جعفر بن سليمان فقال : إنه خارجي ، معتزلي ، ناصبي ، حروري ، جبري ، رافضي ، يشتم علي بن الخطاب ، وعمر بن أبي قحافة ، وعثمان بن أبي طالب ، وأبا بكر بن عفان ، ويشتم الحجاج الذي هو والي الكوفة لأبي سفيان ، وحارب الحسين بن معاوية يوم القطائف - أي يوم الطف أو يوم الطائف - فقال له جعفر بن سليمان : قاتلك اللّه ما أدري على أي شيء أحسدك أعلى علمك بالأنساب أم بالأديان أم بالمقالات ؟ .