تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
أظهرية الخاصّ علي العام فهو يقدم عليه للأظهرية كما أنّ بالمنطوق أيضاً يقدّم علي العام للأظهرية لا للحكومة نعم لانتحاشي تقديم الخاص علي العام بنحو الحكومة في بعض الموارد كما تكون في آية النبأ كذلك كما ادّعاه في لحاظ المفهوم مع عموم التعليل فيها ومع الآية الناهية عن العمل بالظنّ وهي قوله تعالي
( إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً )
« 1 »
.
ولكن ليس كلامنا فيه فقط . ولا فرق فيما ذكرناه من كون التقديم بالأظهرية بعد إحراز عموم العام وخصوص الخاص بين أن يكون العموم أو المفهوم بمقدمات الإطلاق أو بالوضع فإنّ هذا الملاك يكون بعد إحرازهما وملاحظة التعارض بينهما في بدو الأمر ، ودلالة العام علي العموم تكون بالوضع دون مقدمات الإطلاق ولكن في المفهوم تكون دلالة الخاص بتلك المقدمات فإنّه بعد عدم ذكر العدل للشرط مثلًا يفهم أنّه علة مستقلة منحصر . هذا كلّه إذا أحرز المفهوم كما أنّ الغالب إحرازه إذا كان العام في كلام والمفهوم في كلام آخر . وأمّا إذا لم يكن محرزاً وتردد الأمر بين التمسك بعموم العام أو ظهور القيد في كونه قيداً للحكم ومخصصاً للعام فيمكن أن يصير مجملًا فلابدّ من ملاحظة الموارد وأنّه هل كان المورد مورد إحراز المفهوم أو مورد عدم إحرازه ولبيان المثال للمورد الثاني نستفيد من كلام الشيخ الأعظم الأنصاري ( قده ) في تقريرات بحثه مطارح الأنظار ( في العام والخاص ، ص 210 ) في آية النبأ فإنّها تكون من هذا القبيل ويكون ترديده في التقديم وجعل التقديم وعدمه حسب الموارد والظاهر أنّ كلامه صار سبباً لرجوع تلميذه الخراساني ومن تبعه كالنائيني إلي ما ذكروه من الإجمال وغيره وبحثنا هنا ليس فيما يوجب الإجمال وعدمه من الكلمات بل في
هامش
( 1 ) . يونس ، 36 .