تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
منهياً عنه يكون مثل كلام الآدمي في الحكم حيث إن ما يجوز من قراءة القرآن في الصلاة أو الذكر يكون في مورد عدم النهي عنه فيكون داخلًا تحت إطلاقات النهي عن التكلم في الصلاة . ولا تقييد فيها بكون المنهي كلام الآدمي حتى يقال إن القرآن ليس كذلك فيكون مصداقاً للتكلم الذي لا مجوّز له فعلي هذا لا اختصاص لإبطالها للصلاة بإتيانها في مكان السورة أو في حال التشهد والركوع لأن الملاك هو التكلم وهو صادق في جميع الحالات . وقد أجاب عن الأول شيخنا الآملي بأن العدم لا أثر له فالمركب لا يكون مشروطاً بعدم هذا الجزء فالحق أن المنهي وجوده مانع فإما أن يكتفي بسائر أجزاء العبادة مع هذا المانع أو يؤتي ببدله فعلي الأول لا تصح العبادة للمانع وعلي الثاني يكون تحت قاعدة من زاد في صلاته فعليه الإعادة فلا تصير العبادة مشروطة بعدمه ومحددة بذلك وفيه أنه إذا كان وجوده مانعاً كما فرضه فالمانع يكون مانعيته بحاله سواء اكتفي به أو جاء ببدله في مثل السورة ولا احتياج إلي ضم قاعدة من زاد علي فرض الإتيان ببدله لإثبات البطلان وإن كانت القاعدة أيضاً منطبقة في الصلاة وفي صورة عدم الإتيان بالجزء الصحيح يكون نقص المأمور به في نفسه موجباً للبطلان وإن كان معه وجود المانع الذي هو المنهي عنه وكيف كان فهذا المانع يوجب أن لا يكون هذا المركب مأموراً به والتعبير من ذلك بصيرورة العبادة بشرط لا من جهة الزيادة في كلام النائيني غير عزيز فكلامه ( قده ) تام من هذا الوجه ولكن الكلام في إثبات ربط هذا الجزء بالمركب ودخله علي وجه الشرطية أو المانعية والنهي المولوي لا يستفاد منه هذا الأمر كما هو الظاهر من كلام صاحب الكفاية وعلي فرض الإرشاد إلي المانعية والشرطية فلا بحث لأن البحث يكون في النهي المولوي .