Skip to main content

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — Page 505

Contributors:

P.505
بالواجب المعلق أو المشروط وحمل كلام العلامة النائيني في مورد إنكار ما يقوله الكركي بأنه حيث يكون منكرا للواجب المعلق وللشرط المتأخر بحسب مبناه انكر الوجوب وقال بأن الخطاب هنا بطبعه محال وقال إن القدرة شرط لموضوع التكليف فحيث لا تكون علي الفرد لا يكون الحكم فعليا . ثم أورد عليه بأن الإشكال الأول مبنائي والقدرة شرط الحكم وشرطه لا يكون شرطا للموضوع والعقل وإن كان قرينة علي عدم خطاب العاجز ولكن لا بأس بأن يشمل الخطاب بطبعه أولًا ثم يخصص بحكم العقل فارجع إلي مجمع الأفكار في مقالته التي كتبناها وقد تعرض لذلك بعض أعاظم العصر علي ما في تقرير بحثه « 1 » أيضاً . أقول : إن في حمله كلام المحقق الكركي والعلامة النائيني علي ما عرفت نظر أما حمل كلام الأول علي ما مرّ فلأن الواجب المعلق والمشروط بالشرط المتأخر لا يناسب هذا المقام لأن بحثنا في صحة العبادة وعدمها في ظرف المزاحمة ولم يقل أحد بصحة الحج قبل الموسم الذي هو من الواجب المعلق فإنه لابدّ من مجيء الموسم والوجوب الحالي يكون ثمرته ما قيل من وجوب اتيان المقدمات أو غير ذلك . وأما التقريب بالشرط المتأخر فهو أيضاً غير تام لأن الشرط المتأخر علي فرض تسليمه يكون معناه الفراغ عن أصل وجوب ما سيجيء شرطه إذا كان الشرط المتأخر شرطا للتكليف علي فرض فعلية التكليف في الواجب المشروط كما هو مذهب شيخنا كما إذا فرض وجوب الوضوء بالماء الذي يكون في الإناء
Footnote
( 1 ) . المحاضرات ، ج 3 .