Skip to main content

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — Page 503

Contributors:

P.503
بأن هذا يكون في خصوص المتزاحمين المضيقين إذا كان أحدهما أهم كما لو فرض مزاحمة الصلاة في آخر الوقت لواجب آخر أهم كنجاة الغريق فإنهما مضيقان وأما في مضيق وموسع كمزاحمة الصلاة في بعض أوقات وجوبها لواجب مضيق ففي مثل هذا يمكن القول بصحة الفرد المزاحم من الصلاة لذلك الواجب ولو قلنا بتوقف صحة العبادة علي الأمر فإن التطبيق بعد تعلق الأمر بالطبيعة قهري والأجزاء عقلي وهذا الكلام بظاهره غير تام لأنه إن كان مجرد الأمر علي الطبيعة كافيا كما في مورد الموسع فإن هذا الفرد من الصلاة وإن كان له مزاحم ولكن فرده الآخر لم يكن كذلك والحق إنه لا يكون الأمر علي الفرد لمزاحمته بغيره لأن الحكم علي الطبيعي يكون بلحاظ الأفراد ومرآتا لها وبهذا اللحاظ لا يكاد ينطبق علي الفرد الذي يكون مزاحما بواجب أهم فعلي هذا لا فرق بين الموردين فإنه كما أن في المضيقين لا يمكن الإتيان بهما في زمان واحد كذلك في الموسع الذي صار مزاحما في بعض الأحيان فإن الصلاة في سعة الوقت في ظرف وجوب الإزالة تكون مانعة عن الإزالة وضد لها فكيف يمكن أن تكون مأمورا بها والحق مع من قال بأن العبادة تحتاج إلي الأمر لا لعدم كفاية قصد الملاك أو التقرب علي ما يتوهم من كلام صاحب الجواهر بل لعدم احرازه بدون الأمر الفعلي . فإن قلت كما قيل إن القدرة التي هي شرط يكفي فيها كون الطبيعة ولو ببعض افرادها مقدورة ويخرج التكليف عن كونه تكليفا بما لا يطاق بذلك فعلي هذا يمكن تحقق الخطاب للفرد المزاحم للأهم بلحاظ الطبيعة بخلاف ما إذا كانت شرطا للخطاب والبعث حيث لا بعث بالنسبة إلي الفرد العاجز . قلت : هذا غير تام لأن تعلق التكليف بالطبايع يكون من باب مرآتيتها عن الخارج وإلا فالكلي الطبيعي بكليته لا يكون له مصداق في الخارج ولا يمكن