Skip to main content

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — Page 502

Contributors:

P.502
لفعل الضد لا يكون النهي شرعيا بل هو عقلي والنهي العقلي غير الشرعي في ترتب الثمرة وهو فساد الضد إن كان عبادة وسيجيء عند بيان الثمرة اعتراف المحقق النائيني بأن القول بالنهي عن الضد يكون من باب المقدمية اللهم إلا أن يقال إن الدلالة الالتزامية غير البحث عن المقدمية وهو مدلول اللفظ وهو غير واضح لنا في المقام هذا مضافا إلي أن الثمرة علي فرضها تترتب علي النهي عن الضد الخاص وتركه مقدمة للترك العام .

فصل : في ثمرة البحث عن الضد

فنقول حاصل ما ذكر ثمرة لبحث أن الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضده أم لا ؟ هو إن الضد إن كان عبادة كالصلاة في ظرف وجوب الإزالة فهو يصير فاسدا لعدم إمكان قصد التقرب بالفعل المنهي عنه إذا قلنا بإقتضائه النهي عن الضد وأما إن لم نقل بذلك فحيث لا نهي يكون العمل صحيحا لعدم النهي عنه . وقد أورد علي هذه الثمرة إشكالات : الأول : قد أنكرها البهائي ( قده ) بما حاصله إن العبادة تحتاج إلي الأمر ليصد حين الامتثال وحيث إن الضد لا أمر له لامتناع الأمر بالضدين واعترافهم بأن الحكم المضاد للمأمور به لا يكون من الشرع فهو باطل فلو ثبت عدم النهي عن الضد أيضاً يكون البطلان متحققا لعدم الأمر فلا ثمرة في إثباته بهذا البحث وصاحب الجواهر ( قده ) أيضاً قد اختار هذا المذهب وقد منع إطلاق هذا الكلام المحقق الكركي علي ما في تقرير بحث العلامة النائيني عن الكاظمي في كتاب فوائد الأصول وفي جامع المقاصد كتاب الدين المطلب الأول من المقصد الأول . وقال