فعلي هذا لا يكون ترك أحد الضدين مقدمة للضد الآخر .
ولكن هذا أيضاً لا يتم لأن جزء المقدمة أيضاً مقدمة فإن فعل الصلاة مع عدم إرادة الإزالة إذا كان مقدمة لترك الإزالة مقدمة كاملة كذلك بدون إرادتها مقدمة ناقصة وله دخل في الترك ونسبة الترك إلي اسبق العلل وهو عدم الإرادة يكون عرفيا لا دقيا لأنه إن فرض إرادته للإزالة أيضاً كان هذا الفعل مانعا عنها علي فرض قبول أصل المقدمية وإلا فلا دخل له أصلا .
وأما بيانه لكلام صاحب الفصول فإنه حكي عن كتاب الفصول في مسألة الضد ص 96 عنه في مقام إنكار الثمرة هنا ما هذه عبارته : « ثم إن صاحب الفصول انكر هذه الثمرة علي طريقته من القول بالمقدمة الموصلة ، وحاصل ما أفاده في وجه ذلك هو أن مطلق ترك الصلاة مثلًا لم يكن واجبا بالوجوب المقدمي حتى يكون نقيضه وهو فعل الصلاة منهيا عنه ، بل الواجب هو الترك الموصل للإزالة ومع فعل الصلاة لا تحصل الإزالة ومع عدم حصولها لا يكون ترك الصلاة واجبا ومع عدم وجوب تركها لا يكون فعلها منهيا عنه ومع عدم النهي لا تفسد . »
أقول : إن ما ذكره صاحب الفصول يكون هو الفرق بين المقدمة الموصلة وغيرها وحيث إنه قائل بالمقدمة الموصلة فيرجع كلامه إلي نفي هذه الثمرة لأنه فرض عدم موصلية ترك الصلاة إلي فعل الإزالة إذا صلي وترك الإزالة .
فنقول له لابدّ لك من بيان إن الصلاة هل تقع صحيحة إن فعلها أم لا ؟ فإن فرض وجود إرادة له علي الإزالة إن تركها فهذا الترك بهذا النحو الخاص ترك موصل إلي الإزالة فلابدّ أن يكون واجبا .
نعم إن فرض عدم إرادة الإزالة لا يكون الترك موصلا فالفعل لا نهي فيه .
والحاصل هو ( قده ) يكون في صدد إنكار الحرمة لعدم الموصلية ونحن نقول
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 444
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٤٤