تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
ترك الصلاة أيضاً يمكن أن يشتغل بغيرها من الأكل والشرب وغير ذلك فتصح الصلاة حينئذ لعدم النهي عنها فالفرق بين الموصلة وغيرها صحة الصلاة علي الأول وبطلانها علي الثاني في الفرض هذا هو التقريب الذي يمكن أن يكون متصورا في الموصلة وإلا فالموصلة بمعني ترتب ذي المقدمة فهي لا يفيده قصد اتيان الإزالة وسيجيء زيادة توضيح عند نقل كلام الفصول . ثم إن المحقق النائيني بعد ذكر كون بطلان الصلاة من ثمرة مقدمة الواجب مطلقا قد أشكل عليها ثم ذكر كلام الفصول في ثمرة المقدمة الموصلة وغيرها ، أما الإشكال علي أصل الثمرة فبوجهين : الأول : بأنها متوقفة علي أن يكون ترك أحد الضدين مقدمة للضد الآخر وهو ممنوع . والثاني : بأن عدم وجود الأمر للصلاة عند المزاحمة بواجب أهم مثل الإزالة يكفي لبطلانها ولا نحتاج إلي إثبات نهي عليها لفسادها . وأقول : إن الإشكال الثاني في محله علي ما هو التحقيق من أن سقوط الخطاب يوجب سقوط الملاك فإذا لم يكن أمر للصلاة في ظرف الإزالة فلا ملاك لها كما أنها لا خطاب لها فلا نحتاج إلي إثبات النهي عنها لفسادها ومن يقول بثبوت الملاك بعد سقوط الخطاب بالملازمة فيفيده النهي إن ثبت هذا إن لم نقل بالأمر الترتبي في دوران الأمر بين الأهم والمهم وأما إن قلنا به كما سيجيء فنثبت الأمر علي الصلاة عند ترك الإزالة عصيانا فيتم إشكاله علي فرض عدم القول بالترتب ولكنه حيث إنه قائل بالترتب فلعله كان كلامه هذا مع غمض العين عنه . وأما الإشكال الأول فيكون من جهة أن عدم وجود الضد يكون من جهة عدم إرادته لا من جهة فعل الضد الآخر حتى يكون عدمه موجبا لوجود الضد الآخر
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 443 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى